الفيض الكاشاني

17

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

ويقال : إنّ التقاط الفتات مهور الحور العين ( 1 ) . ويتخلَّل ولا يبتلع ما يخرج من بين أسنانه بالخلال إلا ما يجمع من أصول أسنانه بلسانه ، أمّا المخرج بالخلال فيرميه وليتمضمض بعد الخلال ففيه أثر عن أهل البيت عليه السّلام » ( 2 ) . أقول : وفي المكارم قال عليه السّلام : « من لعق قصعة صلَّت عليه الملائكة ودعت له بالسعة في الرّزق ويكتب له حسنات مضاعفة » ( 3 ) . وعن الصادق عليه السّلام « إنّ الملائكة تصلَّي على من يلعق إصبعه في آخر الطعام » . وفي الصحيح عنه عليه السّلام « أنّه كره أن يمسح الرجل يده بالمنديل وفيها شيء من الطعام تعظيما للطعام حتّى يمصّها أو يكون إلى جنبه صبيّ يمصّها » ( 4 ) . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « كلّ ما يسقط من الخوان فإنّه شفاء من كلّ داء لمن أراد أن يستشفي به » ( 5 ) . رأى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أبا أيّوب الأنصاري يلتقط نثارة المائدة [ 1 ] فقال : « بورك لك وبورك عليك وبورك فيك فقال أبو أيّوب : يا رسول اللَّه وغيري ؟ قال : نعم من أكل ما أكلت فله ما قلت لك ، وقال : من فعل وقاه اللَّه الجنون والجذام والبرص والماء الأصفر والحمق » ( 6 ) . وعن محمّد بن الوليد قال : أكلت بين يدي أبي جعفر الثاني عليه السّلام حتّى إذا فرغت ورفع الخوان ذهب الغلام يرفع ما وقع من فتاة الطعام فقال له : « ما كان في الصحراء فدعه ولو فخذ شاة وما في البيت فتتبّعه والقطه » ( 7 ) .

--> ( 1 ) راجع الكافي ج 6 ص 299 باب أكل ما يسقط من الخوان . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج 3 ص 281 . ( 3 ) المصدر ص 168 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 291 تحت رقم 3 . ( 5 ) المصدر ج 6 ص 299 تحت رقم 1 . ( 6 ) مكارم الأخلاق ص 167 عن كتاب الفردوس . ( 7 ) الفقيه ص 402 تحت رقم 21 . [ 1 ] النثارة - بالضم - ما يسقط من فتاة الطعام .